البغدادي

131

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أبو عليّ القاليّ في أماليه « 1 » : هو التّقبّض . و « النّدى » : الجود . و « الكدية » بالضم : الأرض الصّلبة . وأراد بالأفعى الأفعوان وهو ذكر الحيّات ، ولهذا أرجع الضمير إليه مذكّرا . و « محجوي » بتقديم المهملة على الجيم ، قال أبو عليّ القاليّ في أماليه نقلا عن ابن دريد : المحجوي المنطوي . وقوله : « فيدحو بك الدّاحي الخ » ، الدحو : الرمي ، يقال : ادحه ، أي : ارمه ، ويقال للفرس : مرّ يدحو دحوا ، وذلك إذا رمى بيديه رميا لا يرفع سنبكه عن الأرض كثيرا . و « السّوءة » بالفتح : القبح والعيب . وأطيش من الطّيش وهو الخفّة . و « مدحويّ » ، أي : مرميّ ، بناه من ادحواه لغة في دحاه ، أي : رماه . وقوله : « كما كتمت داء ابنها أمّ مدّوي » قال الأصمعيّ في « كتاب الصفات » ، وابن دريد في « الجمهرة » ، وأبو عليّ القاليّ في أماليه ، وابن الأثير في « المرصّع » واللفظ له : أمّ مدّوي يضرب بها المثل لمن يورّي بالشيء عن غيره ويكنى به عنه . وأصله أنّ امرأة من العرب خطبت على ابنها جارية ، فجاءت أمّها إلى أمّ الغلام [ ل ] تنظر إليه . فدخل الغلام فقال لأمه : أدّوي ! بتشديد الدال على أفتعل . فقالت له : اللجام معلّق بعمود البيت « 2 » والسّرج في جانبه . فأظهرت أنّ ابنها أراد أداة « 3 » الفرس للركوب فكتمت بذلك زلّة ابنها عن الخاطبة « 4 » . وإنما أراد ابنها بقوله أدّوي ، أكل الدّواية بضمّ الدال ، وهي القشرة التي تعلو اللبن والمرق ، تقول منه : دوّى اللبن بتشديد الواو ، وقد ادّويت على وزن افتعلت فأنا مدّو بتشديد الدال فيهما ، أي : أكلت الدّواية . وأنشد هذا البيت . وترجمة يزيد بن الحكم تقدّمت في الشاهد التاسع في أوائل الكتاب « 5 » * * *

--> ( 1 ) أمالي القالي 1 / 68 . ( 2 ) في طبعة بولاق وطبعة هارون : " بعمود البيت في السرج في جانبه " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " إداوة الفرس " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي . ( 4 ) في شرح أبيات المغني 5 / 183 : " عن الخطأ به " . ( 5 ) الخزانة الجزء الأول ص 125 .